رضي الدين الأستراباذي
135
شرح الرضي على الكافية
( المركب العددي ) ( والمركب المزجي ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فإن تضمن الثاني حرفا ، بنيا ، كخمسة عشر ، وحادي ) ( عشر وأخواتهما ، إلا اثني عشر ، وإلا : أعرب الثاني ) ( كبعلبك وبني الأول في الأفصح ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن أصل خمسة عشر : خمسة وعشر ، حذفت الواو قصدا لمزج الاسمين وتركيبهما ، وإنما مزج هذا المعطوف بالمعطوف عليه ، دون مثل قولك : لا أب وابنا ، 1 لأن الاسمين معا ههنا عدد واحد ، كعشرة ، وكمائة ، بخلاف نحو : لا أب وابنا ، وإنما مزجوا النيف مع هذا العقد ، بخلاف سائر العقود نحو : عشرين ، وأخواته ، ومائة ، وألف ، لقرب هذا المركب من مرتبة الآحاد التي ألفاظها مفردة ، وبني الأول لكونه محتاجا إلى الثاني ، فشابه الحرف ، وبني الثاني ، لتضمنه الحرف العاطف ، وبنيا على الحركة للدلالة على عروض البناء ، وأن لهما في الأعراب أصلا ، وعلى الفتح ليخف به بعض الثقل الحاصل من التركيب ، وأجاز بعض الكوفيين إضافة النيف إلى العشرة ، تشبيها بالمضاف والمضاف إليه حقيقة ، كما مر في العلم المركب ، وأنشد : 471 - كلف من عنائه وشقوته * بنت ثماني عشرة من حجته 2
--> ( 1 ) ورد هذا في أحد الشواهد المتقدمة في الجزء الثاني ، وهو قول الشاعر : فلا أب وأبنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا ( 2 ) أورده الجاحظ في الحيوان نقلا عن أحد الرواة قال : أنشدني نفيع بن طارق ، ورواه : علق من عنائه . . . وهو من جملة أشطار من الرجز فيها وصف لشيخ هرم يتعشق فتاة صغيرة ، وفيها فحش كثير ،